{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا
اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}
في ظل الهجمات
الشرسة من كل الأطراف المُوجّهة ضد ديننا وعقيدتنا ولافتقارنا إلى دول ومنظمات
بمستوى عالمي تهتم حقاً بالدفاع عن ديننا وعقيدتنا وطائفتنا، وعدم اهتمام تُجّار
طائفتنا وأغنيائهم بالمشاريع النهضوية الشيعية؛ فإنّ من الواجب علينا أن نسعى نحن
في إيجاد منظمّة عالمية تحمل على عاتقها الدفاع عن التشيُّع عالمياً، وإنني أحاول
أن أضع مُقترحاً بكل تواضع لتأسيس مثل هذه المنظمة التي نأملُ أن تُوجد يوماً ما
فتتصدى لردّ الهجمات الإلحادية والناصبية وتكسر شوكتهم، ويكون لمن ساهم في تأسيس
هذه المُنظّمة وإيجادها شرفٌ كبير في كسر النواصب، وأين نحن عن وصيّة الإمام
الصادق (عليه السلام): "من كان همه في كسر النواصب عن المساكين الموالين لنا
أهل البيت يكسرهم عنهم، ويكشف عن مخازيهم، ويبين عوراتهم، ويفخم أمر محمد وآله صلى
الله عليه وآله، جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكل حرف
من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا". (تفسير الإمام
العسكري ص349-350)
كتصوّر أولي
للخطوة الأولى هو تأسيس هيئة دينية (غير ربحية) في دولة من دول الغرب حيث أنّها
أنسب الأماكن للقيام بمثل هذه المشاريع، ثُمّ إطلاق حملة إعلامية لجمع أكبر عدد
ممكن من التبرُّعات من الشيعة المُخلصين الأبرار ليتكوّن رأس مال يمكن به تأسيس
مؤسسة تجارية ربحية مُنبثقة عن الهيئة الأم. وقد يُقال: هل همُّنا هو جمع المال
والتجارة فقط؟ الجواب: ليس هَمُّنا أن نجمع المال فقط وفقط، ولكن هذا المال مُقدّمة
واستباق للخطوات التالية، فبهذا المال نبني مسجداً، وبهذا المال نُشيّد مدرسة،
وبهذا المال نؤسس حسينية، وإذا فُقد المال فُقد المسجد وفُقدت المدرسة.
إن وجود هذه
المؤسسة التجارية يكفينا مؤونة جمع التبرّعات في كل مرّة لإنشاء مشروع جديد،
وإنّما نكتفي بها حيث ستكون كل أرباح هذه المؤسسة في دعم مشاريع المُنظّمة، فنطلق
الفضائيات، ونؤسس في كل بلد مركزاً، ونبني المساجد، ونُشيّد الحسينيات، ونرعى
الأيتام، ونُوفّر العلاج لمرضى المؤمنين والمؤمنات ببناء المستشفيات، وهكذا تتوسع
المشاريع الإسلامية التي ترعاها المنظمة بتوسع تجارتها.
ولا أعلم ما
هو نوع التجارة الذي من المفترض أن تمارسه هذه المؤسسة وكيفية عملها وإنّما وضعت
المُقترح ونأمل من إخواننا المؤمنين أن يشاركوننا بآرائهم وأفكارهم.
أبو لؤلؤة
البحراني
الثامن من ذي
الحجّة 1433 هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق